الصفحات

الجمعة، 16 ديسمبر 2016

25 مليون دولار مكافأة لرأس "البغدادي" زعيم داعش



المكافأة التي عرضتها وزارة الخارجية الأمريكية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى مكان وجوده، أو اعتقاله، أو إدانته.


أبو بكر البغدادي ويعرف أيضا بإسم أبو دعا، ويعرف أيضا بإسم إبراهيم ’عوض إبراهيم’ علي البدري، زعيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش). 

تعرف على القناصة الروسية الصامتة




قناصة فينتوريز Vintorez الصامتة، تستخدم من قبل العديد من الوحدات الخاصة الروسية في وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى.استخدمت هذه البندقية خلال العمليات الخاصة الروسية ضد المقاتلين الشيشان وفى شمال القوقاز.



القناصة تستخدم خرطوشة من عيار 9 ملم، فهى تطلق الذخيرة بدون ضجة ولهب لاصابة اهداف بدقة حتى مسافة 400 متر ، تستعمل في عمليات الاقتحام داخل الشوارع كما أنها سهلة التجميع والتفكيك



قناصات روسية حديثة




القناصة الروسية الحديثة DXL-4 SEVASTOPOL من عيار 408 CT

المصباح القاتل



الرشاش Magpul FMG-9 هو رشاش مموه من عيار 9 ملم صنع شركة Magpul Industries الامريكية

يمكن ضبه بسهولة فيتحول الى مصباح انارة ، وعند فتحه يتحول الى رشاش من عيار 9 ملم




من القناصات الاشهر عالميا


قناصة ماكميلان تاك-50 : (Tac-50 McMillan)  بندقية قنص بعيدة المدى، من عيار 12.7 ملم وسلاح مضاد للأفراد ومضادة للعتاد. يتم انتاجها في فينيكس، أريزونا في الولايات المتحدة من قبل ماكميلان لصناعة الأسلحة النارية. ويستند تصميمها على التصاميم السابقة من نفس الشركة، والتي ظهرت للمرة الأولى في أواخر عقد 1980. ماكميلان صنعت العديد من إصدارات البنادق من عيار 0.50، مستندة على نفس خصائص الإداء، وذلك لاستخدامات الجيش، وسلطات إنفاذ القانون ولاستخدام المدنيين.

المواصفات
الوزن26.0 رطل (11.8 كـغ)
الطول57.0 بوصة (1,448 مـم)

شبكة جورج قرداحي لتلميع صورة إيران


كشفت صفحة "منشق عن حزب الله" على موقع تويتر أن الإعلامي اللبناني جورج قرداحي يتزعم شبكة لتوظيف إعلاميين شيعة فى القنوات الخليجية بهدف تلميع إيران.

توقفوا عن تسمية النزاع السوري بـ 'الحرب الأهلية'، فهو ليس كذلك


خلال الأعوام الخمسة الماضية تحوّلت سوريا إلى واجهة [خلقت العديد من المشاكل، من بينها]: أزمة اللاجئين، مستنقع إقليمي، كابوس غربي، ملاذ للإرهابيين، ساحة تكتيكات تهدف إلى تعزيز النفوذ الروسي، وقاعدة جوهرية للمطامع الإيرانية. إلا أن المجتمع الدولي يعتبرها حرباً أهلية. فكلٌّ من الأمم المتحدة والحكومات الغربية ووسائل الإعلام والاتحاد الأوروبي يطلق هذه التسمية على النزاع السوري. وفي كانون الأول/ديسمبر 2015، شدّد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على أهمية "وضع حدٍّ للحرب الأهلية في البلاد"، وفي أيلول/سبتمبر هذا العام نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً تفسيرياً طويلاً عن النزاع أجيب فيه على عدة أسئلة من بينها "ما هي الحرب الأهلية السورية؟"
إلا أن هذه التبسيطات غير دقيقة وتحفل بالخطورة. فهي تعفي المجتمع الدولي من المسؤولية، وتمنح بشار الأسد غطاءً من الشرعية. كما تبرّئ ذمة روسيا وإيران اللتين ينخرط جنودهما بفاعلية في الصراع، ناهيك عن أنها تسمح للتنظيمات الإرهابية المحلية بتبرير تدخلها في النزاع وأعمالها العنيفة.
ليس هناك شك في أن الحرب الأهلية هي إحدى الطبقات المتعددة التي يتصف بها النزاع السوري. فالفصائل المحلية تقاتل إحداها الأخرى، ولكن الحقيقة هي أن هذه حرب يشنّها نظام الأسد وحلفائه على الشعب السوري.
وهذا أمرٌ نلمسه في العنف الذي يمارَس. فقد أفادت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أن قوات الأسد قتلت 95 في المائة من الضحايا السوريين. بالإضافة إلى ذلك، يسيطر الأسد على الجيش بما في ذلك الدبابات والطائرات والبراميل المتفجرة. وقد قام بقصف المناطق  التي شهدت تظاهرات سلمية، واستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه. كما يسيطر الأسد على أجهزة المخابرات والأمن والجيش التي تعمل بجد وبشكل منهجي منذ عام 2011 لاعتقال وتعذيب وقتل جميع الناشطين اللاعنفيين.
هذا وقد أطلق الأسد سراح الإسلاميين الخطرين من السجن وسمح لهم بإقامة تنظيمات مسلحة وتشكيلها. ولم يقدِم على هذه الخطوة سهواً  بل اتخذها في إطار استراتيجية تهدف إلى التسبب في نشوب حرب أهلية وتؤدي إلى تطرف ما تبقى من الثورة. وقد تمثلت استراتيجيته بتحويل مسار الخطابات من الإصلاحية إلى الطائفية من خلال التأكيد على الإرهاب الإسلامي، وبالتالي تقديم نفسه على أنه شريك في الحرب العالمية ضد الإرهاب.
كما أنه من الصعب تفسير الادعاء بأن هذه هي حرب أهلية على ضوء التدخل الخارجي الهائل. فحيث واجه الأسد مقاومة قوية من جماعات المعارضة المسلحة، سمح لكل من إيران وروسيا بدخول أراضيه لمساعدته ودعم نظامه على الصمود. وفي الواقع أن جيش الأسد بالكاد يقاتل هذه الأيام، إذ تتألف معظم القوات المقاتلة على الأرض من الميليشيات الشيعية، مع بعض الكتائب من «الجيش العربي السوري» - وجميعها تخضع لإمرة «حزب الله» و«الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني وتحصل على مساعدة من القصف الجوي الروسي. ولولا إيران وروسيا لكان الأسد قد رحل منذ زمن بعيد. فكيف يمكننا أن نُطلق على هذا الصراع حرباً أهلية عندما نادراً ما تقاتل المعارضة السورية الموالين السوريين للنظام بل تخوض عملياتها بوجه مقاتلين أجانب في بلدها؟ هل تكون هذه الحرب أهلية عندما تكون روسيا وإيران والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وغيرها من دول حلف "الناتو" منخرطة فيها بشكلٍ أو بآخر؟ إنّ وصف هذا الصراع بالحرب الأهلية له تداعيات خطيرة على السياسات، حيث يؤمن الحماية للأسد. وإذا كان من المنطقي وصف الأسد بالديكتاتور المقيت، فهو يبقى مع ذلك رجلاً يحافظ على الاستقرار. إن ذلك يعطي الانطباع أيضاً بأن هذا النزاع محلي، الأمر الذي يتيح  للقوى الغربية والمنظمات الدولية عدم الانحياز لجهة أو لأخرى. ونتيجةً لهذا الجمود، شهد العالم [إشعال شرارة] هجرة جماعية للاجئين السوريين، وسحق الجهود الأمريكية على يد روسيا وإيران، وشن هجمات إرهابية في مدن أوروبية.
وتنطوي مساواة القاتل بالضحية على تحدٍّ أخلاقي يشرّع في نهاية المطاف الجرائم التي يرتكبها النظام ضد الإنسانية. وتؤدي كذلك إلى تحجيم تاريخ سوريا الحديث الذي أوصل حافظ الأسد إلى السلطة حيث رفض حزب البعث كما رفضت العائلة الحاكمة في النهاية السماح لأي فريق آخر في سوريا بالمشاركة في الحياة السياسية. ولطالما لجأ هذا النظام إلى الحلول العسكرية ولم يختار قط المفاوضات بدلاً من العنف. واليوم، مع تولي إيران قيادة المعارك في سوريا وقيام روسيا بإجراء مفاوضات مع المجتمع الدولي حول مستقبل سوريا، لم يبقَ من هذا النظام سوى صورة لا حاجة لها إلا للحفاظ على مصالح دول أخرى.
هذه ليست حرباً أهلية. ولن نتمكن من فهم تاريخ واستراتيجية النظام، والطبقات المختلفة من الشعب السوري، ومصالح الأطراف المتدخلة بالفعل في الصراع الجاري في تلك البلاد، ولا أهمية المساءلة، إلاّ عندما نتوقف عن تسمية النزاع بالحرب الأهلية.

حنين غدار، صحفية وباحثة لبنانية مخضرمة، وزميلة زائرة في زمالة "فريدمان" الافتتاحية في معهد واشنطن.

حلب..ميليشيات شيعية تختطف قافلة كاملة مؤلفة من 800 شخص كرهائن



أقدمت ميليشيات إيران الشيعية على احتجاز قافلة كاملة مكونة من٨٠٠ شخص كرهائن، وذلك خلال عمليات إجلاء المحاصرين من أحياء حلب الشرقية.

وأفاد ناشطون أن ميليشيات إيران الشيعية احتجزت قافلة كاملة مكونة من نحو 25 حافة وسيارة وتضم 800 شخص كرهائن،عند عقدة الراموسة، وذلك بعيد خروج القافلة من أحياء حلب المحاصرة، وذلك بالتزامن مع إطلاق نار في محيط المنطقة.

في هذه الأثناء، أكد  مراسل أورينت أن ميليشيات إيران سحبت عناصر الهلال الأحمر والصليب الأحمر من منطقة السكري، في بادرة لتحضير عمل عسكري في المنطقة.

وفي المقابل، طالب قائد عسكري في الجيش السوري الحر جميع الفصائل على كافة الجبهات برفع الجاهزية العسكرية على أعلى مستوى، وذلك تحسباً لمحاولات الميليشيات الشيعية اقتحام المنطقة التي يتجمع فيها أهالي حلب الشرقية والمقدر عددهم بنحو 50 ألف نسمة، حيث يتجمعون بإحدى ساحات حي السكري، من أجل إجلائهم من أحياء مدينة حلب الشرقية.

وتضاربت روايات الاحتلال الإيراني حول سبب عرقلة خروج الحافلات، فبينما ذكرت ميليشيا "حزب الله" اللبنانية أن ما سمتهم "محتجون" يقطعون طريق الخروج من حلب ويطالبون بعملية إجلاء للمتواجدين بقريتي "كفريا والفوعة" الشيعتين بريف إدلب، ولا سيما أن إيران حاولت إضافة بنود على الاتفاق الروسي الإيراني يتعلق بهذا الشأن، في حين قدمت قناة "الإخبارية" التابعة للنظام رواية أخرى مناقضة تتحدث عن إخراج "أسرى" كما سمتهم ضمن الحافلات في عودة من جديد لما طالب به النظام أيضاً من فحص هويات المهجرين الحلبيين.

  • أورينت نت

أکبر جريمة في القرن الواحد و العشرين



ماتشهده الساحة السورية عموما و مدينة حلب خصوصا من مجازر و جرائم مروعة يندى لها الجبين الانساني، تمثل و تجسد حلقة إجرامية أخرى من حلقات تدخل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في دول المنطقة، خصوصا وإن العالم کله بات يعرف بأن مايجري في سوريا وعقب إنتفاضة الشعب السوري بوجه جلادها الدکتاتور، إنما يجري في ضوء تدخل النظام الايراني الذي ألقى بکل ثقله الى جانب الدکتاتور الاسد ضد الشعب السوري.
المآسي و الويلات و الفظائع الدامية التي إرتکبها النظام السوري بمساعدة و عون و دعم و تدخل مباشر من جانب نظام الجمهورية الاسلامية کانت من البشاعة بحيث هزت الضمير العالمي کما إنها لفتت أنظار العالمين العربي و الاسلامي على حد سواء الى الدور العدواني المشبوه الذي يقوم به النظام الايراني و فضحته على حقيقته و کشفت زيف إدعاءاته و مزاعمه بشأن الدفاع عن الاسلام و المسلمين، وإن مايجري حاليا في حلب من مجازر و مذابح بربرية ماکان للنظام السوري القيام بها أبدا لولا التدخل الايراني المشبوه.
کشف و فضح الدور العدواني لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ضد شعوب العالمين العربي و الاسلامي و ضد العالم، مهمة حملتها على عاتقها المقاومة الايرانية و تصدت لها طوال الاعوام الماضية، وقد لعبت دورا مشهودا في إماطة اللثام عن العديد من المخططات الاجرامية بحق شعوب المنطقة ولاسيما في سوريا و العراق و لبنان و اليمن و الدول الاخرى، وإن التصريح الاخير الذي أدلى به السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بخصوص مايجري في حلب، قد جاء ليسلط الاضواء بقوة على دور النظام الايراني و المسٶولية التي يتحملها ازاء ذلك.
محدثين أکد في تصريحه وهو يشير الى حجم الجريمة المستمرة في حلب و ضخامتها بأن" ما يجري الآن هو أكبر جريمة بحق الإنسانية في القرن الواحد والعشرين على يد خامنئي وقواته الحرس وعملائه في شوارع حلب"، مٶکدا بأن" الصمت واللامبالاة من قبل المجتمع الدولي حيال هذه الجريمة بحق الإنسانية التي ترتكتب أمام عدسات التلفزة، عار للتاريخ المعاصر. وان تغاضي المجتمع الدولي للجريمة المستمرة ضد الإنسانية يثير الإشمئزاز." والاهم من ذلك إنه وضع النقاط على الحروف عندما حدد الدور الاجرامي للنظام الايراني عندما قال في سياق تصريحه آنف الذکر" ان العنصر الرئيسي للأزمة في المنطقة ولمذبحة الشعب السوري وحلب، هو النظام الإيراني وقوة القدس ومن دون قطع دابر هذا النظام في سوريا والعراق وفي سائر دول المنطقة، لن يكون هناك اجتثاث لداعش ولا نهاية للأزمة في المنطقة."، وحقا فإن هذه مايجري في حلب أکبر جريمة في القرن الواحد و العشرين ولکن الاهم من ذلك أن يبادر المجتمع الدولي لملاحقة الجناة و محاکمتهم کمجرمي حرب لکي يدفعوا ثمن ماإرتکبوه من جرائم.

وكالة سولا پرس - هناء العطار

حقوق الانسان في ايران



 کما مر في شهر آب/أغسطس الماضي الذکرى ال28 على مجزرة صيف 1988، التي إرتکبها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحق 20 ألف من السجناء السياسيين من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق و التي إعتبرتها منظمة العفو الدولية في حينها جريمة ضد الانسانية، فقد مرت قبل أيام،
الذکرى ال18 على إرتکاب النظام نفسه لما عرف في حينها بالجرائم المتسلسلة و التي طالت العشرات من المثقفين والكتاب والسياسيين المعارضين في الداخل، الذين تمت تصفيتهم بفتوى مراجع ومسؤولين كبار في النظام الإيراني، وقد طالبت بهذه المناسبة منظمة "مراسلون بلا حدود" بمحاكمة 3 مسؤولين في النظام الإيراني، لکونهم مسٶولين عن إرتکاب تلك الجرائم وهم مصطفى بورمحمدي وزير العدل الحالي، وغلام حسين محسني ايجئي المتحدث باسم السلطة القضائية، وقربان علي دري نجف آبادي المدعي العام الإيراني.
جرائم الاغتيالات المتسلسلة و التي جاءت بعد 10 أعوام من إقدام النظام على إرتکاب مجزرة صيف1988، لم يکن بالامکان أبدا حدوثها لو کانت هناك متابعة دولية لمجزرة 1988 بحق 30 ألف سجين سياسي، ذلك إن صمت المجتمع الدولي و تجاهله لتلك الجريمة المروعة التي أطارت صواب المنظمات المعنية بحقوق الانسان و التي رفعت من عقيرتها مطالبة بمحاکمة و محاسبة قادة و مسٶولي هذا النظام، هو ما هيأ الارضية الاکثر من مناسبة لکي يتمادى النظام و يوغل أکثر في إجرامه و وحشيته و يفتح جبهة دموية ضد الشرائح و النخب المثقفة و الفکرية، خصوصا بعدما وجد إن العالم لايکترث و يأبه لإعدام 30 ألف سجين سياسي بفتوى معادية ليس للقيم و المبادئ القانونية و الانسانية و الاخلاقية فقط وانما حتى للاسلامية أيضا، وإن مرور هذه الذکرى التي تصادف نشاطات و فعاليات و تحرکات واسعة النطاق للجالية الايرانية في مختلف أنحاء العالم ضد الجرائم و المجازر الدموية التي يرتکبها هذا النظام، تضع المجتمع الدولي مرة أخرى أمام واجبه القانوني و الاخلاقي لکي يبادر الى إتخاذ الموقف الذي کان يجب أن يتخذه في عند إرتکاب الجريمتين.
جريمتي صيف1988 و جرائم الاغتيالات المتسلسلة في التسعينات، هما في الحقيقة قضيتان مرتبطتان ببعضهما و لهما أيضا أکثر من علاقة جدلية بما يجري من جرائم و مجازر في دول المنطقة و التي يتدخل النظام الايراني ولاسيما سوريا و العراق و اليمن و لبنان، وطلما إن الجناة لم يتم محاکمتهم و محاسبتهم على جرائمهم فإنهم سيتمادون أکثر و يقدمون على إرتکاب الافظع و الافظع.
كتابات - منى سالم الجبوري

التمرد السوري بالأرقام، الهيكلية والانتشار



في تقرير صدر عن "معهد دراسات الحرب" في شهر آذار/مارس، تم تصنيف ثلاثة وعشرين جماعة من مئات الجماعات المتمردة في سوريا ضمن فئتَي "أصحاب النفوذ" الرئيسيين و "أصحاب النفوذ المحتملين" في المعارضة. وبالإجمال، قُدّر عدد المقاتلين تحت إمرة هذه التنظيمات بتسعين ألفاً.
وقد وصف التقرير فئة ثالثة من التنظيمات، يضم كلٌّ منها بضع مئات من المقاتلين، ويذكر أيضاً فئة رابعة تتألف من مئات التنظيمات الأصغر حجماً التي يضم كلٌّ منها بضع عشرات من المقاتلين. وهذه الفصائل مرتبطة بالعشائر المحلية ويتمثل هدفها الرئيسي بحماية أحيائها أو قراها.
عدد الفئتين الثالثة والرابعة، وتتراوح في أفضل التقديرات بين عشرة آلاف وستين ألفاً. وبالتالي، يمكن أن يتراوح عدد أفراد "التمرد السني" بالإجمال بين مئة ألف ومئة وخمسين ألف مقاتل.
وفي المقابل، لدى النظام السوري نحو 125 ألف جندي نظامي و 150 ألف عضو من الميليشيات الموالية للحكومة، من بينهم نحو خمسين ألف مقاتل شيعي من خارج البلاد (أي أفراد حزب الله والعراقيين، والباكستانيين، والهزارة الأفغانيين).
أما «قوات سوريا الديمقراطية» فتملك مع عنصرها الرئيسي «حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي في سوريا نحو ثلاثين ألف مقاتل.
الفئات السياسية الدينية                               
قام "معهد دراسات الحرب" بتصنّف مختلف الجماعات المتمردة ضمن أربع فئات إيديولوجية هي: الجهاديون السلفيون المتعددو الجنسيات (أي المقاتلين المرتبطين بتنظيم «القاعدة»)، والجهاديون السلفيون المحليون، والإسلاميون السياسيون، والعلمانيون.
الفارق بين الجهاديين المحليين والإسلاميين السياسيين شبيهٌ تقريباً بالفارق بين السلفيين و«الإخوان المسلمين» - أي بعبارات أبسط، يسعى أصحاب المجموعة الأولى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية بحذافيرها، بينما يفضّل الكثيرون من المجموعة الثانية إنشاء دولة ذات دستور مدني إسلامي ولكن مع حماية الحرية الدينية. أما بالنسبة لـ "العلمانيين"، فيُستخدم هذا المصطلح بشكل طليق لأن معظم مقاتلي هذه الفئة مسلمون محافظون لا يريدون فعلياً حكومة علمانية.
ومن بين المتمردين المنتمين إلى الجماعات "أصحاب النفوذ" البالغ عدددهم تسعين ألفاً، يمكن تصنيف نحو 20 في المائة منهم كجهاديين متعددي الجنسيات، و31 في المائة كجهاديين محليين، و24 في المائة كإسلاميين سياسيين، و25 في المائة كـ "علمانيين". وإذا أضفنا آلاف المتمردين من غير فئة أصحاب النفوذ، يصبح "العلمانيون" المجموعة الكبرى ولكن أيضاً الأكثر تشرذماً وبالتالي الأقل فعاليةً.

التأثيرات الخارجية تؤدي إلى تعميق الانقسام
فشل أنصار المعارضة الخارجيون في إنشاء غرفة عمليات واحدة وموحدة تستطيع من خلالها تنسيق الهجمات الواسعة النطاق. فلدى كلٍّ من الحكومات الغربية والمملكة العربية السعودية والتحالف القطري التركي عملاءٌ خاصون بهم: فالغرب يموّل العلمانيين بالدرجة الكبرى، والرياض تميل إلى تمويل الجهاديين السلفيين السوريين، بينما تموّل الدوحة وأنقرة الإسلاميين السياسيين.
وفي حين تمكنت غرفة العمليات المقامة في الأردن وتركيا من جمع هؤلاء الشركاء الخارجيين تحت سقف واحد لدعم الفصائل العلمانية والإسلامية السياسية، إلا أن الدعم الذي تقدمه هذه المراكز يقل أهميةً عن الدعم المباشر الذي تقدمه دول الخليج العربية، الأمر الذي ساعد على تهميش العلمانيين.
جبهات مختلفة
في غياب قيادة موحدة، تتجمع كتائب المتمردين في تحالفات إقليمية، وحينما تحقق هدفاً عسكرياً معيناً تنفصل وتعيد التفاوض على المشاركة في عملية جديدة. من هنا، يقوم تماسك هذه التحالفات بالدرجة الأولى على استدامة التمويل الخارجي و/أو قدرة التنظيم المسيطر على الحفاظ على وحدته.
وحتى الآن، يعتبر «جيش الفتح» التحالف الأكثر فعاليةً واستدامة، وقد أُنشئ من قبل «جبهة النصرة» في شمال غرب البلاد خلال شباط/فبراير 2015، وهو آخذٌ في التوسع بفضل نجاحاته العسكرية وقوته القسرية التي يفرضها على التنظيمات الأخرى. وتحاول «جبهة النصرة» تكرار هذا النموذج في جبهات أخرى. وهذا الفرع التابع لتنظيم «القاعدة» (إلى جانب الكتيبة القوية الأخرى المعروفة بـ «أحرار الشام») منضمّ في الوقت الراهن إلى سبعةٍ من تحالفات المعارضة العشرة في المنطقة، والثلاثة الأخرى المستثناة هي تحالف «الجبهة الجنوبية» و«فتح حلب» و«درع الفرات».

الجبهة الجنوبية:  أنشئ هذا التحالف في شباط/فبراير 2014 من قبل "مركز العمليات العسكرية" في عمان، وينضوي تحت هذا التنظيم الرئيسي نحو 23 ألف مقاتل ينتمون إلى خمسة تنظيمات "علمانية". إلا أن الباحث آرون لاند أصدر تقريراً بعد شهر من تأسيس التحالف قال فيه إنه فقط حبرٌ على ورق، وأن تنظيماته الخمسة الرئيسية ما هي إلا اتحاد ضعيف من الميليشيات القروية. وعلى أي حال، فشلت مساعي «الجبهة الجنوبية» في الاستحواذ على دمشق عام 2014 ومن ثم درعا في حزيران/يونيو 2015. وقد اقتصر نشاطها العسكري منذ أيلول/سبتمبر 2015 على الصراع بوجه تنظيم الدولة الإسلامية
منطقة دمشق: تضم منطقة دمشق نحو عشرين ألف مقاتل من المتمردين، نصفهم (ينحدر من «جيش الإسلام» و«فيلق الشام» و«جبهة النصرة») مطوقّ حالياً من قبل قوات النظام في الغوطة الشرقية. وقد خسر هؤلاء البلدات الواحدة تلو الأخرى في الضواحي الغربية (أي داريا والمعضمية وقدسيا). أما في جبال لبنان الشرقية، فتسيطر قوات الأسد على الزبداني ومضايا لضمان أمن بلدتَي الفوعة وكفريا الشيعيتين في محافظة إدلب.
وكان أولئك المتمردون المطوّقون يأملون في السيطرة على دمشق، إلا أن جميع هجماتهم منذ صيف 2012 باءت بالفشل. والآن فقدوا الأمل في تحقيق هذا الهدف أو حتى في أن يتم إنقاذهم من جهة الجنوب. ولذلك عمدت بعض الفصائل في داريا وقدسيا إلى عقد الصفقات ليتم إخراجها خلسةً وإرسالها إلى محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المتمردين، وقد كان النظام مستعداً للتساهل مع هذا المخطط لأنه يسهل عليه استرجاع هذه المنطقة القيّمة بالقرب من العاصمة بعد رحيل المتمردين المحليين عنها.
الشمال الغربي: ينحصر تركيز التمرد حالياً في شمال غرب البلاد حيث يحتشد نحو 47 ألف مقاتل، ثلاثة أرباعهم من الكتائب الجهادية والإسلامية. وقد أقامت «جبهة النصرة» وحلفاؤها مبدئياً إمارة إسلامية في منطقة إدلب عبر القضاء تدريجياً على التنظيمات العلمانية أو دمجها.
ومع ذلك، فمنذ تدخل روسيا في الحرب في العام الماضي، اضطر حتى أولئك المتمردون المتواجدون في هذه الجبهة إلى الانسحاب. وعلى الرغم من أن خسائرهم من الأراضي لم تكن كبيرة، إلا أنها كانت استراتيجية - إذ لم تعد مناطق النظام الرئيسية في اللاذقية وحماه وحلب معرضة للخطر.
أما في منطقة حلب الشرقية، فتهيمن حالياً «جبهة النصرة» وحلفاؤها على التمرد بينما يبدو تحالف «فتح حلب» مهمّشاً. ويشن «جيش الفتح» الهجمات باتجاه جبهتَي حماه واللاذقية بقيادة قوات «جبهة النصرة» من أجل صرف اهتمام الجيش عن حلب لكي يتمكن المتمردون أخيراً كما يُحتمل من السيطرة على تلك المدينة. وعلى الصعيد الأوسع، فإن «جبهة النصرة»، عبر الحفاظ على خطها الراديكالي ورفضها التفاوض مع نظام الأسد أو غيره من الأطراف المعنية، عملت على استقطاب المتمردين الآخرين المستائين من غياب دعم الحلفاء الخارجيين.
شمال شرق حلب: ثمة خمسة آلاف مقاتل من المتمردين في المنطقة المعزولة بين أعزاز ومارع وقد تلقوا التعزيزات من آلاف المقاتلين الموالين للأتراك من محافظة إدلب، بمن فيهم أولئك من كتيبة التركمان «فرقة السلطان مراد». والهدف الرئيسي من هجومهم هو إقامة منطقة آمنة بين أعزاز وجرابلس وبالتالي منع «حزب الاتحاد الديمقراطي» من توحيد الأقاليم الكردية على طول الحدود الشمالية

المنطقة المعزولة بين الحولة والرستن: هناك بضعة آلاف مقاتل مطوقين مبدئياً في هذا المعقل الواقع بين حمص وحماه. ويبدو أن «حركة تحرير حمص» هي التنظيم المسيطر عليهم، وهذا الفصيل متمركز في الرستن ومصنّف ضمن فئة الإسلاميين السياسيين في تقرير "معهد دراسات الحرب". كما أنه ينافس كلاًّ من «جيش الشام» في تلبيسة والتحالف المحلي في الحولة على موقع القيادة.
ومع ذلك، يبقى الوضع في هذه المنطقة أهدأ مما هو عليه في الغوطة الشرقية. فقد شن المتمردون عدة هجمات في الشمال للمساعدة في معركة حماه والاتصال بمحافظة إدلب الخاضعة للثوار. وهذه فرصتهم الوحيدة لتفادي مصير إخوانهم في الغوطة على الرغم من أن الجيش قد يتحرّك بشكل مباشر ضد هذا المعقل
كيفية تجنب قيام أقاليم للجهاديين
على الرغم من أن المتمردين غير الجهاديين يفوقون عدداً المتمردين الجهاديين كما يُفترض، إلا أنهم منقسمون ومهمّشون جداً في معظم الجبهات، مما يمنح الجهاديين التفوق في ميدان المعركة. يبقى الامل في الولايات المتحدة، فهي قادرة على مساعدة المتمردين "العلمانيين" في استعادة دورهم الأساسي
إن ذلك يستدعي قيام الإدارة الأمريكية الجديدة بالتصرف بسرعة. وحتى إذا حدث ذلك، من الممكن أن لا تنجح هذه السياسة إذا استمرت المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا في دعم الفصائل الإسلامية. غير انها الوسيلة الوحيدة لمنع تحوّل مناطق المتمردين إلى "أقاليم للجهاديين" كما سبق أن حدث في محافظة إدلب



في العلاقات السرية بين "نظام الاسد" و"داعش"



خطة النظام بدأت عمليا منذ الساعات الأولى لانفجار الأزمة ربيع العام 2011. في ضرب المتظاهرين السلميين لصالح المسلحين، وضرب المسلحين الأقل خطرا لصالح المسلحين الأكثر خطرا وشراسة، وضرب الأقل تزمتا وتطرفا دينيا لصالح الأكثر أصولية و وحشية و بربرية. بحيث لا يبقى في الميدان، في نهاية المطاف، سوى الأكثر بربرية و وحشية أمثال "داعش" و"النصرة" من أجل وضع العالم تحت الأمر الواقع وإجباره على الوقوف إلى جانبه في محاربة وتدمير الثورة.

النظام وأجهزته الأمنية، دخلوا جميعا في حفلة الرقص مع الذئب "البغدادي" منذ اللحظة الأولى لخروجه على طاعة ولي أمره "أيمن الظواهري"، وقراره توسيع نطاق "دولة العراق الإسلامية" إلى "الدولة الإسلامية في العراق والشام"، والاستقلال عن "القاعدة".

أدرك النظام أن"داعش" لن يكون على جدول أعمالها شعار "إسقاط النظام" أبدا، بخلاف جميع فصائل "المعارضة المعتدلة"الأخرى، فحصلت لقاءات مباشرة بين الطرفين برعاية جهات ثالثة هي  "وجهاء عشائر"، وتم صياغة تفاهمات بشأن الامن وحقول النفط والغاز وتبادل المنافع بشأنها. تقاطع المصالح بين الطرفين، "داعش" والسلطة، كان واضحا للعيان وجرت ترجمة هذا "التفاهم" بين الطرفين ميدانيا من خلال ثلاث نقاط:
اولا: حرص كل منهما على تجنب الصدام مع الطرف الآخر عسكريا، حيثما كان هناك نقاط تماس ، كما في دير الزور والرقة ( لاحظ الجميع غياب الصدام العسكري بين الطرفين) .

ثانيا : تقاسم المنافع في حقول النفط والغاز بحيث يتعهد تنظيم "داعش" بامداد النظام بالنفط مقابل ان يرسل النظام ما يكفي من مهندسين وتقنيين لاصلاح الاعطال والمساعدة على استمرار الانتاج.
ثالثا : مساهمة كل منهما في ضرب ومهاجمة "الجيش السوري الحر".

استمر"التواطؤ" المتبادل بين النظام و"داعش" حتى حزيران / يونيو 2014 حين شنت السلطة غارة جوية متوسطة القوة على بعض مواقع "داعش" في مدينة الرقة، تزمنا مع بدأ مشاورات "مجلس الأمن" والدول الغربية الأخرى لتكوين "تحالف دولي لمكافحة الإرهاب". فقد كان النظام يريد أن يقدم نفسه باعتباره "عضوا في هذا التحالف" لا يمكن تجاوزه وإهماله، الأمر الذي جرى رفضه بقوة من قبل الدول الغربية.

فهمتْ "داعش" من الهجمات الجوية التي نفذها الطيران السوري في الرقة أن النظام قرر أن يلغي العمل بـ"التفاهم" القائم، فسارعت إلى الرد من خلال مهاجمة مقر "الفرقة 17". المحاصر شمال مدينة الرقة بحوالي 3 كم فقط. إلا أن النظام، وخلال الهجوم، فتح قنوات اتصاله مع "داعش" فيما بدا أنه محاولة لإزالة "سوء التفاهم"، والتأكيد على أن "تفاهم المساكنة" لا يزال قائما. وقد أدار الاتصال من طرف النظام قائد الفرقة، "اللواء عادل عيسى"، الذي كان تواصل مرارا معهم خلال فترة الحصار. 

إلا أن "داعش" رفضت تجديد الثقة، وأصرت على إخراج مقر الفرقة من المنطقة ، فاستجاب لها النظام. وما جرى بعد ذلك كان عبارة عن "تسليم" فخلال ليلة 23/24 تموز/يوليو. (الهجوم لم يستمر سوى أقل من ساعة) ، كما أن حوالي المئة من ضباط مقر الفرقة ، على رأسهم عادل عيسى نفسه، خرجوا من الفرقة بحماية "داعش" وسياراتها إلى مقر "اللواء" في منطقة "عين عيسى" شمالا. كان الضباط الخارجون من الفرقة بحماية مسلحي "داعش" هم الذين يهتم النظام بأمرهم. أما من تبقى من الضباط والجنود، فليذهبوا إلى الجحيم.

بعد أن قامت "داعش" بتهريب اللواء عادل عيسى إلى مقر "اللواء 93"، جرى تعيين هذا الأخير قائدا لحامية الدفاع عن المطار. وفور مباشرته مهامه، جدد تواصله مع "داعش" من خلال القنوات العشائرية نفسها. وخلال تلك الفترة ، وتحديدا في August 15 2014 ، صدر القرار 2170 الذي أعرب النظام عن ترحيبه به من خلال ممثله في الأمم المتحدة بشار الجعفري. إلا أن الصمت الرسمي في دمشق بقي سيد الموقف. فقد كانت السلطة تحاول جس النبض عبر القنوات الدولية والإقليمية المعتمدة لمعرفة مدى إمكانية قبول عضويتها في "التحالف"العتيد.

فجاء الرد الامريكي بلسان رئيسها وهو أنه من غير المقبول أن يكون خيارنا محصورا بين "الأسد أو داعش"، وأن نظام الأسد "ليس جزءا من تحالف مكافحة الإرهاب". وعندها سارع وزير خارجية النظام إلى عقد مؤتمر صحفي في 25 من الشهر (أي بعد عشرة أيام على صدور القرار) أعلن فيه أن أي استهداف لـ"داعش" و"النصرة" بموجب قرار مجلس الأمن "سيكون اعتداء على السيادة الوطنية إذا لم يتم من خلال التنسيق مع الحكومة السورية".

قبل المؤتمر الصحفي بليلة واحدة فقط جرى تسليم مطار الطبقة العسكري لـ"داعش". لكن الأهم والأخطر من هذا هو ما جرى قبل ذلك بستة أيام ، وتحديدا يوم الثلاثاء الواقع في 19 من الشهر August  2014 . ففي هذا اليوم، حطت طائرة "إليوشن 76 إس" في مطار الطبقة تحمل حوالي 60 طنا من الذخائر والأسلحة ، كان من بينها صواريخ مضادة للطائرات من طراز "إيغلا" ( إس إي 16 و إس إي 18) ، وقواذف مضادة للدروع من طراز "كورنيت" و" كونكورس"، وكميات كبيرة من ذخائر هذه الأسلحة، وكميات من المواد الغذائية والطبية. الأسلحة المذكورة ظهرت في الصور التي وزعها تنظيم "داعش" بعد استيلائه على المطار. وكانت لم تزل في صناديقها وأغلفتها البلاستيكية كما خرجت من مصانعها

كان من الواضح، أن النظام قرر تسليم هذه الأسلحة لـ"داعش" في إطار خطته لـ"تمكينها" من التصدي للطائرات الأميركية وطائرات التحالف الأخرى إذا ما قررت استهداف مواقعها في المستقبل القريب ، بحيث تتورط واشنطن في الوحل السوري


بعد ذلك، وفي يوم السبت  23  2014 Augus، جرى عملية "تسليم"المطار ل"داعش". فمساء ذلك اليوم ، وبعد استئذان القصر الجمهوري، قام "عادل عيسى" بالفرار مع ضباطه بطائرة هيلوكبتر إلى مطار حماة العسكري. اما العسكريين الذين تم التخلي عنهم ووقعوا في قبضة "داعش" تم إعدامهم خلال يومين .

حماية الشخصيات وتحديات الارهاب




يتفق معظم الخبراء حول أهمية أمن المعلومات في مجال حماية الشخصيات، فالمعلومات هي عامل أساسي في العمل الامني. غالبا تسند نجاح عمليات الاغتيال الى المراقبة الدقيقة والمعلومات ذات الجودة العالية (مصادر الخرق البشري تعتبر الافضل ) وسرعة تبادل هذه المعلومات.
 حماية الشخصيات التي ارتبطت صورتها بالمرافق اللصيق او (bodyguard) ، تعرضت خلال السنوات الماضية لتغيرات جذرية قلبت الكثير من مفاهيمها القديمة. فبوجود القناصات ذات العيار الكبير (عيار 12.7 ملم) التي تتمتع بالقدرة على اصابة الاهداف من مسافات بعيدة ( 1500 - 2000 متر) وبدقة عالية ، أضف الى ذلك ثورة تكنلوجيا المعلومات التي سهلت جمع المعلومات عبر المراقبة الالكترونية. هذه التطورات السريعة أدت الى تغيير معظم المفاهيم القديمة المتعلقة بحماية الشخصيات


                                 صورة لقناصة شتاير من عيار 12.7 ملم

يحرص مسؤلي مواكبة الشخصيات المهمة، على سرية التحرك وتمويه المواكب وعدم الوقوع في الروتين، وذلك للوقاية من وسائل الرصد والمراقبة. غير ان عصر الانترنت والهواتف الذكية المحمولة أتاح بالوصول الى مجموعة واسعة من ادوات ومصادر المعلومات،  بحيث أصبح هاتفك النقال هو أخطر جاسوس يراقب تحركاتك اليومية. مثلا على ذلك: يمكن لجهاز GSM5000 التنصت على المكالمات، وتحديد أماكن اشخاص مستهدفين عبر تحديد اماكن هواتفهم النقالة عبر نظام GPS  الموجود في جميع الهواتف النقالة الحديثة.

هذا ما دفع بالعديد من الشركات الى ابتكار اجهزة مضادة للتنصت وللمراقبة، فأدخل على عالم الاتصالات العديد من التقنيات الحديثة بهدف حمايتها ، ومنها تقنيات التشفير (Encryption) التي يمكن تعريفها على انها أجراء تقني يعتمد على تحويل النص الواضح الى نص مرمز، يعتمد التشفير وحل التشفير على نظام الغوريثم (Algorithm) الحسابي لتحويل البيانات الى رموز. كما يتم استعمال تقنيات المزج (scrambling)  لحماية الاتصالات الصوتية  (بواسطة الراديو)، وتقنيات قفز الترددات (Frequency hopping)  والتشويش الراديوي (Radio Jamming) لمنع التداخل والتنصت .



                   اجهزة تشويش اتصالات (GSM Jamming)
   
حاليا يوجد في الاسواق مجموعة واسعة من اجهزة تشويش اتصالات الهاتف النقال (GSM Jamming صغيرة الحجم ويمكن استعمالها داخل السيارات او في الاماكن المكشوفة، هذه الاجهزة يمكنها حجب ارسال الاجهزة الخليوية بما فيها ارسال GPS المسؤل عن تحديد اماكن تواجد وتحركات الشخصيات المستهدفة.  
الحرب على الارهاب اظهرت عيوبا جوهرية في مستويات الحماية التي كانت مستعملة في السابق. من اهم المشاكل التي واجهة القوات الامريكية المتواجدة في العراق وافعانستان هي العبوات المتفجرة المصنعة محليا والتي يتم تفجيرها عن بعد، هذه العبوات ادت الى قتل واصابة العديد من القيادات السياسية والامنية. هذا ما دفع بالعديد من الشركات الامريكية الى تطوير اجهزة تشويش على وسائط التفجير الاسلكية، يمكن لهذه الاجهزة التشويش على مختلف اجهزة الارسال المستعملة في عمليات التفجير عن بعد (جميع الموجات اللاسلكية بين 20 ميغاهيرز حتى 6 جيغاهيرز). 


التفجيرات الارهابية، اظهرت ضعف تصفيح السيارات التقليدي  امام عصف المتفجرات (في لبنان تم اغتيال معظم قادة تحالف 14 آذار بواسطت المتفجرات). هذا ما دفع بشركات تصفيح السيارات الى أعتماد مقاييس جديدة في التصفيح . تعتمد المقاييس الجديدة على المزج بين مقاومة الطلقات النارية التقليدية  والحماية من عصف الانفجار. فكانت البداية مع تصفيح يعرف ب: (LEVEL  BRV - VR7 ) يمكن لهذا التصفيح أن يؤمن حماية من الطلقات التقليدية اضافة الى قوة انفجار 17 كلغ من المتفجرات (TNT) موضوعة على مسافة 4 امتار بعيدة من السيارة، أضافتا الى تصفيح اسفل السيارة لحمايتها من انفجار القنابل اليدوية والالغام الارضية .

LEVEL VR7 BALLISTIC TESTING AND CERTIFICATION
Location
Threat
Floor
2x DM51 German Ordinance Hand Grenades
1x HG85 Swiss Fragmentation Hand Grenade
1xDM31 Anti-Tank Fragmentation Land Mine
Roof
2x DM51 German Ordinance Hand Grenades
1x HG85 Swiss Fragmentation Hand Grenade
Side (4 meters
from Vehicle)
12.5 KG PETN (17KG TNT Equivalent)

وفي تطور جديد قدمت شركة ألمانية تصفيح يعرف ب (LEVEL VPAM VR10  ) يستطيع تحمل الطلقات النارية التقليدية اضافتا الى قوة انفجار 15 كلغ (تي ان تي) على مسافة مترين من جانب السيارة اضافتا الى الحماية من لغم مضاد للدبابات زنة 6 كلغ من المتفجرات، كما يستمر العمل على تطوير انواع جديدة من الدروع واللدائن المقاومة للحرارة لاستبدال الدروع التقليدية .